ومثالها أيضا قوله تعالى
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
طه : 74 .
ففي كلمة ( مجرما ) مجاز مرسل لأن الآية ذكرت ما كان عليه في الدنيا من إجرام . والقرينة حالية ، والعلاقة اعتبار ما كان .
ومثالها قول ابن حمديس :
لا أركب البحر أخشى * عليّ منه المعاطب
طين أنا وهو ماء * والطين في الماء ذائب
ففي كلمة ( طين ) مجاز مرسل لأن أصل الانسان من طين ، فأبو البشر آدم كان من تراب وطين . فالطين إذا رمز للانسان باعتبار ما كان عليه في الأصل ، والعلاقة بين الانسان والطين علاقة تاريخ أو هي علاقة ماضوية .
أما البيت الأول ففيه مجاز مرسل أيضا وعلاقته الكليّة إذ إن الركوب يكون في جزء من البحر ، وقد تكون العلاقة فيه محليّة على أساس أن الركوب يكون في السفينة وهي حالّة في البحر الذي هو المحلّ .
4 - ب . المستقبليّة ( اعتبار ما سوف يكون ) .
يرد اللفظ الدال على طور من الأطوار التي يكون عليها شيء ما وإرادة طور لاحق ، أو هو تسمية الشيء بما يكون . وتقابل العلاقة السابقة ، إذ نذكر ما سوف يؤول إليه الشيء ونحن نقصد ما كان عليه .
مثالها قوله تعالى :
قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
يوسف : 36 .