لقد ذكر الشاعر ( الكذّابين ) وقصد أرض الكذّابين لأنّ الكذّابين يحلّون في هذه الأرض . ففي البيت مجاز مرسل إذ ذكر الحالّين ( الكذّابين ) ، وأراد المحلّ ( أرض الكذابين ) بقرينة قوله ( نزلت ) والعلاقة حاليّة .
3 - ج . المجاورة :
المقصود بالمجاورة التعبير بالمجاور عمّا جاوره ، ويكون ذلك حين يكون المعنى الحقيقي للفظ المذكور مجاورا للمعنى المجازي .
وقد أهمل البلاغيّون هذه العلاقة لأنه بالامكان الاستغناء عنها إما بعلاقة المحليّة ، وإما باللازميّة والملزوميّة .
ننتقل الآن إلى الضرب الأخير من العلاقات وهو العلاقة الزمانيّة .
4 - العلاقة الزّمانية :
وينضوي تحتها :
4 - أ . الماضوّية ( اعتبار ما كان ) .
يرد اللفظ الدال على طور من الأطوار قد انقضى ويراد به طور سابق على ذلك الطور أو هو تسمية الشيء بما كان عليه .
وتكون هذه الحالة عندما نستعمل كلمة تطلق على ما كان عليه الشيء . ونحن نقصد ما آل اليه بعد ذلك . مثالها قوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
النساء : 2 .
ففي كلمة يتامى مجاز مرسل لأنه ذكر ما كان ، وهو يريد ما آل اليه اليتامى من بلوغهم سن الرشد ، وهي السّنّ التي يفقدون فيها صفة اليتم والقصور فترد عليهم أموالهم . فكأن الآية تريد وآتوا الراشدين أموالهم والقرينة حالية والعلاقة اعتبار ما كان .