فلقد ذكر ثيابه وهو يريد جسمه ، ولكنّ الجسم يحلّ في الثيّاب .
ففي البيت مجاز مرسل لأنه ذكر المحل ( الثياب ) وهو يريد الحالّ فيه الجسم والقرينة شككت . فالعلاقة إذا محليّة .
4 - ب . الحالّيّة :
يرد اللفظ الدال على الحالّ ويراد به المحلّ .
وتقابل المحليّة ، فنذكر فيها الحالّ بدلا من المحلّ الذي حلّ فيه .
مثالها قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
آل عمران : 107 .
والمقصود ب
( رَحْمَتِ اللَّهِ )
جنّة اللّه ، والجنّة هي المحلّ الذي تحلّ فيه رحمة اللّه ، ففي الآية مجاز مرسل ، إذ ذكرت الآية الحالّ ( الرحمة ) وأرادت المحلّ ( الجنّة ) بقرينة
( هُمْ فِيها خالِدُونَ )
والعلاقة حاليّة .
ومثالها أيضا قول الشاعر ( الطويل ) :
ألماّ على معن وقولا لقبره * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا .
( مربعا ثم مربعا : أربعة أيام ثم أربعة أخرى وهكذا . . . ) .
لقد ذكر الشاعر ( معنا ) والمقصود ( قبر معن ) فمعن هو الحالّ فيه . ففي البيت مجاز مرسل إذ ذكر الحالّ ( معن ) وأراد المحلّ ( القبر ) بقرينة وقولا لقبره . والعلاقة حاليّة .
ومثالها أيضا قول المتنبي في هجاء كافور ( البسيط ) :
إنّي نزلت بكذّابين ، ضيفهم * عن القرى وعن التّرحال محدود .