تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومثالها أيضا قول الشاعر ( الوافر ) :
وكم علّمته نظم القوافي * فلمّا قال قافية هجاني .
لقد ذكر الشاعر ( قافية ) مرادا بها قصيدة . ولكن القافية جزء من القصيدة لذلك كان في البيت مجاز مرسل علاقته الجزئية . ومنها : بثّ الحاكم عيونه في المدينة ، أراد بثّ جواسيسه ، فالعيون جزء من الجواسيس وكان الانتقال من الجزء إلى الكلّ .

2 - ج . العمومية : ( إطلاق الاسم العام وإرادة الخاصّ ) .

وهي استعمال اللفظ الدّال على العموم لشيء يكون من مشتملاته ، نحو
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
الشعراء : 224 . فالآية لم تعن عموم الشعراء لأنّه جاء بعدها استثناء لبعضهم
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الشعراء : 227 .

2 - د . الخصوصية : ( استعمال اللفظ الخاص للدلالة على العموم ) .

من ذلك قوله تعالى
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
المنافقون : 4 . استخدمت الآية لفظ العدوّ وأرادت الأعداء بدليل ضمير الجماعة العائد إليه في ( فاحذرهم ) . ومن ذلك أيضا قوله تعالى
عَلِمَتْ نَفْسٌ
التكوير : 14 . والمقصود كلّ نفس . وهكذا تنتهي العلاقة الكمّية وتفرعّاتها الجزئية ونبدأ بالعلاقة المكانية وتفرّعاتها .