واحمارّ ، واستخرج ، واغدودن « 1 » واخروطّ « 2 » ، واسحنكك « 3 » ، واسلنقى « 4 » ، واحرنجم « 5 » واسبطرّ « 6 » » ونحو ذلك ؛ وإنّما دخلت همزة الوصل في أوائل هذه الأفعال ومصادرها ؛ لئلّا يبتدأ بالسّاكن ، وكذلك أيضا تدخل همزة الوصل على أمثلة الأمر من الفعل الذي يسكّن فيه ما بعد حرف المضارعة ؛ نحو « ادخل ، واضرب ، واسمع » لئلّا يبتدأ بالسّاكن . وأمّا الحرف فلا تدخل همزة الوصل منه إلّا على حرف واحد ، وهي لام التّعريف ؛ نحو : « الرجل ، والغلام » وما أشبه ذلك في قول سيبويه للعلّة التي ذكرناها . وأمّا الخليل فذهب إلى أنّ الألف واللّام زيدتا معا للتّعريف ، إلّا أنّهم جعلوا الهمزة همزة وصل ؛ لكثرة الاستعمال ؛ ( وقد ذكرناه مستوفى في كتاب « الألف واللّام » ) « 7 » .
[ علّة فتح همزة الوصل مع لام التّعريف ]
فإن قيل : فلم فتحت الهمزة مع لام التّعريف ، وألف « أيمن » ؟ قيل : أمّا الهمزة مع لام التّعريف ، ففتحت لثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الهمزة لمّا دخلت على لام التّعريف ، وهي حرف ؛ أرادوا أن يجعلوها مخالفة للهمزة التي تدخل على الاسم والفعل .
والوجه الثّاني : ( أنّ الحرف أثقل ، فاختاروا له الفتحة ؛ لأنّها « 8 » أخفّ الحركات .
والوجه الثّالث ) « 8 » : أنّ الهمزة مع لام التّعريف ، يكثر دورها في الكلام ؛ فاختاروا لها أخفّ الحركات ، وهي « 9 » الفتح .
[ علّة فتح همزة أيمن ]
وأمّا همزة « أيمن » فإنّما بنيت على الفتح لوجهين :
أحدهما : أنّ الأصل فيها أن تكون همزة قطع مفتوحة ؛ فإذا وصلت لكثرة الاستعمال ؛ بقيت حركتها على ما كانت عليه .
هامش
( 1 ) اغدودن النّبات : إذا اخضرّ حتى ضرب إلى السّواد من شدّة ريّه .
( 2 ) اخروطّ بهم الطّريق أو السّفر : امتدّ .
( 3 ) اسحنكك اللّيل : إذا اشتدّت ظلمته .
( 4 ) في ( س ) واستلقى ؛ والاسلنقاء : الاستلقاء على القفا .
( 5 ) احرنجمت الإبل : إذا اجتمع بعضها إلى بعض ، وقد سبقت .
( 6 ) اسبطرّت الجمال في سيرها : إذا أسرعت ، وامتدّت .
( 7 ) سقطت من ( س ) .
( 8 ) سقطت من ( س ) .
( 9 ) في ( ط ) وهو ، وربّما كان سهوا من النّاسخ .