[ علّة فتح حرف المضارعة في الثّلاثي وضمّها في الرّباعيّ ]
فإن قيل : فلم فتحوا حرف المضارعة في الثّلاثي ، وضمّوه في « 1 » الرّباعي ؟ قيل : لأنّ الثّلاثيّ أكثر من الرّباعيّ ، والفتحة أخفّ من الضّمّة ، فأعطوا الأكثر الأخفّ ، والأقلّ الأثقل ؛ ليعادلوا بينهما .
فإن قيل : فالخماسيّ والسّداسيّ أقلّ من الرّباعيّ ، فهلّا وجب ضمّه ؟
قيل : إنّما وجب فتحه لوجهين :
أحدهما : أنّ النّقل من الثّلاثيّ أكثر من الرّباعيّ ، فلمّا وجب الحمل على أحدهما ؛ كان الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقلّ .
والثّاني : أنّ الخماسيّ والسّداسيّ ثقيلان ؛ لكثرة حروفهما ، فلو بنوهما على الضّمّ ، لأدّى ذلك إلى أن يجمعوا بين كثرة الحروف ، وثقل الضّمّ ، وذلك لا يجوز ، فأعطوهما أخفّ الحركات وهو الفتح ، على « 2 » أنّ بعض العرب يضمّ حروف « 3 » المضارعة منهما ، فيقول : « ينطلق ، ويستخرج » بضمّ حرف المضارعة ، حملا على الرّباعيّ ، فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) من .
( 2 ) في ( ط ) وعلى ، والصّواب ما أثبناه من ( س ) .
( 3 ) في ( س ) حرف .