الباب السّتّون باب الخطاب
[ ضابط الخطاب ]
إن قال قائل : ما ضابط هذا الباب ؟ قيل : أن تجعل أوّل كلامك للمسؤول عنه الغائب ، وآخره للمسؤول المخاطب ؛ فتقول إذا سألت رجلا عن رجل . . . « 1 » : كيف ذلك الرّجل ، يا رجل ؟ ، وإذا سألته عن رجلين ، قلت :
كيف ذانك الرّجلان ، يا رجل ؟ ، وإذا سألته عن رجال ، قلت : كيف أولئك الرّجال ، يا رجل ؟ وإذا سألت رجلا عن امرأة ، قلت : كيف تلك المرأة ، يا رجل ؟ ، وإذا سألته عن امرأتين ، قلت : كيف تانك المرأتان يا رجل ؟ ، وإذا سألته عن نسوة ، قلت : كيف أولئك النّسوة ، يا رجل ؟ ، وإذا سألت امرأة عن امرأة ، قلت : كيف تلك المرأة ، يا امرأة ؟ وإذا سألتها عن امرأتين ، قلت : كيف تانك المرأتان ، يا امرأة ؟ وإذا سألتها عن نسوة ، قلت : كيف أولئك النّسوة ، يا امرأة ؟ وإذا سألت امرأة عن رجل ، قلت : كيف ذلك الرجل يا امرأة ؟ وإذا سألتها عن رجلين ، قلت : « كيف ذانك الرّجلان ، يا امرأة ؟ » ، وإذا سألتها عن رجال ، قلت : « كيف أولئك الرجال ، يا امرأة ؟ » ، وإذا سألت اثنين عن امرأة ، قلت : « كيف تلكما المرأة ، يا رجلان ؟ » ؛ قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
« 2 » ، وإذا خاطبت نسوة ، وأشرت إلى رجل ، قلت : كيف ذلكنّ الرّجل يا نسوة ؟ » قال اللّه تعالى :
قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
« 3 » ، وعلى هذا قياس هذا الباب .
[ علّة تقديم المشار إليه الغائب ]
فإن قيل : فلم قدّم المشار إليه الغائب ؟ قيل : عناية بالمسؤول عنه .
هامش
( 1 ) في ( ط ) زيادة « قلت » بعد رجل ، ولا ضرورة لزيادتها ، فلم نثبتها في المتن .
( 2 ) س : 7 ( الأعراف ، ن : 22 ، مك ) .
( 3 ) س : 12 ( يوسف ، ن : 32 ، مك ) .