في موضع رفع بالابتداء ، و « زيدا » « 1 » في موضع الخبر ، ويحكون الإعراب ، وتكون الحركة قائمة مقام الرّفعة « 2 » التي تجب بخبر المبتدأ .
[ بنو تميم لا يحكون الإعراب ]
وأمّا بنو تميم فلا يحكون ، ويقولون « من زيد » بالرّفع في جميع الأحوال ، فيجعلون « من » في موضع رفع ؛ لأنّه مبتدأ و « زيد » هو الخبر ، ولا يحكون الإعراب ؛ وهو القياس ؛ والذي يدلّ على ذلك : أنّ أهل الحجاز يوافقون بني تميم في العطف والوصف ؛ فالعطف كقولك إذا قال لك القائل : رأيت زيدا :
ومن زيد ؟ ، والوصف كقولك إذا قال / لك / « 2 » القائل : رأيت زيدا الظّريف :
« من زيد الظّريف ؟ » .
[ أهل الحجاز يخصّون الحكاية باسم العلم والكنية وعلّة ذلك ]
فإن قيل : فلم خصّ أهل الحجاز الحكاية بالاسم العلم والكنية ؟ قيل :
لأنّ الاسم العلم والكنية غيّرا ، ونقلا عن وضعهما ؛ فلمّا دخلهما التّغيير ؛ والتّغيير يؤنس بالتّغيير .
[ علّة رفع الحجازيّين في العطف والوصف ]
فإن قيل : فلم رفع أهل الحجاز مع العطف والوصف ؟ قيل : لارتفاع اللّبس .
[ الزّيادات التي تلحق من في الاستفهام عن النّكرة في الوقف ]
فإن قيل : فما هذه الزّيادات التي تلحق « من » في الاستفهام عن النّكرة في الوقف في حالة الرّفع ، والنّصب ، والجرّ ، والتّأنيث ، والتّثنية ، والجمع ؛ نحو :
« منو ، ومنا ، ومني ، ومنان ، ومنين ، ومنون ، ومنين ، ومنه ، ومنتان ، ومنتين ، ومنات » هل هي إعراب أو لا ؟ قيل : هذه الزيادات التي تلحق « من » من تغييرات « 3 » الوقف ، وليست بإعراب ، والدّليل على ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ « من » مبنيّة ، والمبنيّ لا يلحقه الإعراب .
والثّاني : أنّ الإعراب يثبت في الوصل ، ويسقط في الوقف « 4 » ؛ وهذا
هامش
( 1 ) في ( س ) وزيد .
( 2 ) سقطت من ( س ) .
( 3 ) في ( س ) تغيّرات .
( 4 ) علّق محقّق ( أسرار العربيّة ) بالآتي : إنّ الحكاية في ( من ) خاصّة بالوقف . نقول : منان -