مكانه ؛ لأنّه لا يلزمه ذلك في سؤالك « 1 » ؛ فلمّا كان ذلك يؤدّي إلى التّطويل ، أتي ب « أين » ؛ لأنّها تشتمل على جميع الأمكنة ؛ ليلزم المسؤول الجواب عن مكانه ؛ وكذلك لو قلت : أيخرج زيد يوم السّبت ؛ لجاز ألّا يخرج في ذلك اليوم ، فتحتاج - أيضا - إلى تكرير السّؤال ، وربّما لا يذكر ذلك الوقت الذي يخرج فيه ؛ فلمّا كان ذلك يؤدّي إلى التّطويل ؛ أقاموا « متى » مقامها ؛ لأنّها تشتمل على جميع الأزمنة ، كما تشتمل « أين » على جميع الأمكنة ، وكذلك سائرها ؛ فلهذا المعنى من الإيجاز والاختصار أقاموها مقام الهمزة .
[ علّة بناء أدوات الاستفهام عدا « أي » ]
فإن قيل : فلم كانت مبنيّة ما عدا « أيّا » ؟ قيل : إنّما بنيت لأنّها تضمّنت معنى حرف الاستفهام ، وهو « الهمزة » وأمّا « أيّ » فإنّما أعربت وإن كانت قد تضمّنت معنى حرف الاستفهام ؛ لما بيّنّا في باب أسماء الصّلات [ من ] « 2 » قبل ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( س ) سؤاله .
( 2 ) زيادة يقتضيها السّياق .