تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقول ابن الرومي :
كم من أب قد علا بابن ذرا شرف * كما علت برسول اللّه عدنان « 1 »

[ - ذكر العام بعد الخاص : ]

- ذكر العام بعد الخاص : ويؤتى به لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص . قال الزركشي : « وهذا أنكر بعض الناس وجوده ، وليس بصحيح » « 2 » ومثّل له بقوله تعالى :
« إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي »
« 3 » ، والنسك العبادة ، فهو أعم من الصلاة . ومنه قوله :
« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ »
« 4 » .

[ - التكرير : ]

- التكرير : وهو أن يأتي المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أم مختلفا ، أو يأتي بمعنى ثم يعيده « 5 » . ويؤتى به لأغراض : الأول : التأكيد ، كقوله تعالى :
« كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
« 6 » ، وفي « ثم » دلالة على أنّ الإنذار الثاني أبلغ وأشد . الثاني : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول ، ومنه قوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِي آمَنَ : يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ »
« 7 » ، فإنه كرر فيه النداء لذلك .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 197 ، وشروح التلخيص ج 3 ص 216 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 464 . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 471 . ( 3 ) الأنعام 162 . ( 4 ) التوبة 78 . ( 5 ) ينظر الفوائد ص 111 ، والمثل السائر ج 2 ص 129 ، 157 ، والجامع الكبير ص 204 ، وخزانة الأدب ص 164 ، والمصباح ص 105 . ( 6 ) التكاثر 3 - 4 . ( 7 ) غافر 38 - 39 .