تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
معناها للتوكيد » « 1 » . وقد قال أبو هلال عن هذا الأسلوب : « فأما التذييل فهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى بعينه حتى يظهر لمن لم يفهمه ويتوكد عند من فهمه ، وهو ضد الإشارة والتعريض . وينبغي أن يستعمل في المواطن الجامعة والمواقف الحافلة ، لأن تلك المواطن تجمع البطىء الفهم ، والبعيد الذهن ، والثاقب القريحة ، والجيد الخاطر ، فإذا تكررت الألفاظ على المعنى الواحد توكد عند الذهن اللقن وصحّ للكليل البليد » « 2 » . والتذييل ضربان : الأول : لا يخرج مخرج المثل لعدم استقلاله بإفادة المراد وتوقفه على ما قبله كقوله تعالى :
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
« 3 » أي : هل نجازى ذلك الجزاء الذي يستحقه الكفور إلّا الكفور ، فان جعلنا الجزاء عاما كان الثاني مفيدا فائدة زائدة . ومنه قول الشاعر :
فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل
فالشطر الثاني تذييل ولكنه غير مستقل عن الأول . وقول المتنبي :
وما حاجة الأضعان حولك في الدجى * إلى قمر ؟ ما واجد لك عادمه « 4 »
فقوله « ما واجد لك عادمه » تذييل .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 200 ، والمصباح ص 98 ، الفوائد ص 121 ، شروح التلخيص ج 3 ص 225 الطراز ج 3 ص 111 ، البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 68 ، خزانة الأدب ص 110 . ( 2 ) كتاب الصناعتين ص 373 . ( 3 ) سبأ 17 . ( 4 ) أي لا يعدم القمر من يجدك .