وقول البحتري :
لما مشين بذى الأراك تشابهت * أعطاف قضبان به وقدود
في حلّتى حبر وروض فالتقى * وشيان : وشى ربى ووشى برود
وسفرن فامتلأت عيون راقها * وردان : ورد جنى وورد خدود « 1 »
[ - ذكر الخاص بعد العام : ]
- ذكر الخاص بعد العام : ويؤتى به للتنبيه على فضل الخاص حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتقارير في الوصف منزلة التقارير في الذات ، كقوله تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
« 2 » وقد خصّ « الصلاة الوسطى » - وهي صلاة العصر - بالذكر لزيادة فضلها .
ومنه قوله تعالى :
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ »
« 3 » و « جبريل » و « ميكائيل » من الملائكة .
وقوله :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 4 » ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر داخل في الخير ولكنه تعالى خصهما .
ومنه قول المتنبي :
فان تفق الأنام وأنت منهم * فان المسك بعض دم الغزال
هامش
( 1 ) ينظر الإيضاح ص 195 - 196 ، وخزانة الأدب ص 169 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 477 ، وشروح التلخيص ج 3 ص 215 .
( 2 ) البقرة 938 .
( 3 ) البقرة 98 .
( 4 ) آل عمران 104 .