فيا قبر معن أنت أوّل حفرة * من الأرض خطّت للسماحة موضعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
ويؤتى لغير ذلك من الأغراض التي يحددها المقام « 1 » .
[ - الإيغال : ]
- الإيغال : واختلف في معناه ، فقيل : هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها ، كزيادة المبالغة في قول الخنساء :
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار
فهي لم تقف عند تشبيهه بالجبل المرتفع بل أضافت النار في رأسه .
وقيل إنّه لا يختص بالنظم ، ومن ذلك قوله تعالى
« اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
« 2 » .
ولذلك فتعريفه بأنه « الإتيان في مقطع البيت وعجزه أو في الفقرة الواحدة بنعت لما قبله مفيد للتأكيد والزيادة » « 3 » يجمع النوعين .
[ - التذييل : ]
- التذييل : قال ابن سنان : « هو أن يكون اللفظ زائدا على المعنى وفاضلا عنه » « 4 » ، ويفهم من هذا التعريف أنّه يريد « التطويل » ، أو الإطناب ، لأنّه قسّم دلالة الألفاظ على المعاني ثلاثة أقسام : المساواة والتذييل والإشارة ، وليس كذلك تعريف المتأخرين ، فهو « تعقيب الجملة بجملة تشتمل على
هامش
( 1 ) ينظر الإيضاح ص 197 ، وشروح التلخيص ج 3 ص 218 ، والبرهان في علوم القرآن ج 4 ص 11 .
( 2 ) يس 21 .
( 3 ) الطراز ج 3 ص 131 ، وينظر سر الفصاحة ص 181 ، وكتاب الصناعتين ص 380 ، والجامع الكبير ص 241 ، والمصباح ص 104 ، وبديع القرآن ص 91 ، وتحرير التحبير ص 232 ، 241 ، وخزانة الأدب ص 234 ؛ والإيضاح ص 199 وشروح التلخيص ج 3 ص 220 .
( 4 ) سر الفصاحة ص 243 ، 256 .