تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفرّق الخطيب القزويني بين الإطناب والتطويل ولكنه قال عن الثاني : « وهو ألا يتعين الزائد في الكلام » « 1 » وسمّى الذي يتعين فيه الزائد حشوا .

أقسامه :

يأتي الإطناب على أشكال مختلفة منها :

[ - الإيضاح بعد الإبهام : ]

- الإيضاح بعد الإبهام : ويأتي لأغراض : الأول : ليرى المعنى في صورتين مختلفتين . الثاني : ليتمكن في النفس فضل تمكن ، فان المعنى إذا ألقى على سبيل الإجمال والإبهام تشوّقت نفس السامع إلى معرفته على سبيل التفصيل والإيضاح . الثالث : لتكمل اللذة بالعلم به ، فانّ الشئ إذا حصل كمال العلم به دفعة لم يتقدم حصول اللذة به ألم وإذا حصل الشعور به من وجه دون وجه تشوقت النفس إلى العلم بالمجهول فيحصل لها بسبب المعلوم لذة . الرابع : لتفخيم الأمر وتعظيمه . ومثال هذا الأسلوب قوله تعالى :
« وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ »
« 2 » ، فان « أنّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين » إيضاح للإبهام الذي تضمنه لفظ « الأمر » وفيه تفخيم للأمر وتعظيم له . ومنه قوله تعالى :
« قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي »
« 3 » ، فان قوله « اشرح لي » يفيد طلب شرح لشئ ما ، وقوله « صدري » يفيد تفسيره وبيانه ، وكذلك قوله :
« وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي »
والمقام مقتض للتأكيد .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 177 . ( 2 ) الحجر 66 . ( 3 ) طه 25 - 26 .