تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الثالث : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له وتجديدا لعهده ، كقوله تعالى :
« ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ، ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا ، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » . الرابع : في مقام التعظيم والتهويل ، كقوله تعالى :
« الْحَاقَّةُ . مَا الْحَاقَّةُ »
« 2 » وقوله :
« الْقارِعَةُ . مَا الْقارِعَةُ »
« 3 » ، وقوله :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ »
« 4 » . الخامس : التعجب ، كقوله تعالى :
« فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ »
« 5 » فأعيد تعجبا من تقديره وإصابته الغرض . السادس : لتعدد المتعلق ، كما كرّره تعالى من قوله :
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » *
في سورة الرحمن ، فإنها وإن تعددت فكل واحد منها متعلق بما قبله . السابع : الترغيب في قبول النصح ، كقوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِي آمَنَ : يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ »
« 6 » ، فقد كرر « يا قوم » لتعطيف قلوبهم . الثامن : التلذذ بذكر المكرر ، كقول الشاعر :
سقى اللّه نجدا والسلام على نجد * ويا حبّذا نجد على القرب والبعد
التاسع : إظهار التحسر كقول الحسين بن مطير يرثى معن بن زائدة :
هامش
( 1 ) النحل 119 . ( 2 ) الحاقة 1 - 2 . ( 3 ) القارعة 1 - 2 . ( 4 ) القدر 1 - 2 . ( 5 ) المدثر 19 - 90 . ( 6 ) غافر 38 - 39 .
أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 235 | أحمد مطلوب