تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

الاطناب

تعريفه :

الإطناب - لغة - مصدر أطنب في كلامه إطنابا ، إذا بالغ فيه وطوّل ذيوله لإفادة المعاني . واشتقاقه من قولهم : « أطنب بالمكان » إذا طال مقامه فيه . والإطناب - اصطلاحا - زيادة اللفظ على المعنى لفائدة . وقد شغل هذا الأسلوب النقاد منذ عهد مبكر وعرض له الجاحظ ، وعقد له البلاغيون فصولا ضافية ، من ذلك ما فعله أبو هلال العسكري الذي ذكر في مطلع البحث حجة أصحاب الإطناب ، فقد قالوا : « المنطق إنّما هو بيان ، والبيان لا يكون إلّا بالإشباع ، والشفاء لا يقع إلّا بالإقناع ، وأفضل الكلام أبينه ، وأبينه أشده إحاطة بالمعاني ، ولا يحاط بالمعاني إحاطة تامة إلّا بالاستقصاء ، والإيجاز للخواص ، والإطناب مشترك فيه الخاصة والعامة ، والغبي والفطن ، والريض والمرتاض ، ولمعنى ما أطيلت الكتب السلطانية في إفهام الرعايا » « 1 » . ولكن أبا هلال يرى أنّ الإيجاز والإطناب يحتاج إليهما في الكلام ، وهذا هو الصحيح لتتم المطابقة لمقتضى الحال . وكان ابن الأثير من أكثر البلاغيين اهتماما بهذا الأسلوب ، وقد عرّفه بقوله : « هو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة » « 2 » . وعرفه ابن قيم الجوزية بقوله : « هو زيادة في اللفظ لتقوية المعنى » « 3 » ويتفق هذا التعريف مع التعريفات الأخرى التي لا تكاد تخرج عن هذا المعنى
هامش
( 1 ) كتاب الصناعتين ص 190 . ( 2 ) المثل السائر ج 2 ص 128 ، وينظر الجامع الكبير ص 146 . ( 3 ) الفوائد ص 907 .