تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وقال :
213 - شتّان هذا والعناق والنّوم * والمشرب البارد في ظلّ الدّوم
ولك زيادة « ما » قبل فاعل شتان ، كقوله :
شرح
الإعراب : « هيهات » اسم فعل ماض بمعنى بعد ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، « هيهات » توكيد للأول ، « العقيق » فاعل بهيهات ، « ومن » الواو عاطفة ، من : اسم موصول معطوف على العقيق ، مبني على السكون في محل رفع ، « به » جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول ، « وهيهات » الواو عاطفة ، هيهات : اسم فعل ماض بمعنى بعد ، « خل » فاعل بهيهات ، « بالعقيق » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لخل ، « نواصله » نواصل : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، وضمير الغائب العائد إلى خل مفعول به ، والجملة في محل رفع صفة ثانية لخل . الشّاهد فيه : قوله « هيهات العقيق » وقوله « هيهات خل » حيث استعمل هيهات في الموضعين اسم فعل بمعنى بعد ، ورفع به فاعلا كما كان يرفعه لو أنه وضع موضعه بعد ، وهو الفعل الذي يدل اسم الفعل على معناه . ومثل هذا البيت قول الشاعر :إلّا كداركم بذي بقر الحمى * هيهات ذو بقر من المزدار213 - هذا بيت من الرجز المصرع أو بيتان من مشطوره ، من كلام لقيط بن زرارة بن عدس ، وهو أخو حاجب بن زرارة الذي يضرب بقوسه المثل . اللّغة : « شتان » معناه افترق ، « العناق » المعانقة ، « ظل الدوم » هذه رواية أبي عبيدة وفسرها بأن الدوم ههنا هو ذلك الشجر المعروف ، وأنكر ذلك الأصمعي قائلا : إن الشاعر من نجد ، وليس في بلاده شجر الدوم ، وذكر أن الرواية « والظل الدوم » والدوم - على هذه الرواية - مصدر أريد به اسم الفاعل ، أي : والظل الدائم . الإعراب : « شتان » اسم فعل ماض بمعنى افترق ، « هذا » ها : حرف تنبيه ، وذا : اسم إشارة فاعل بشتان ، « والعناق والنوم والمشرب » معطوفات على اسم الإشارة ، « البارد » صفة للمشرب ، « في ظل » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة أو حال من المشرب ، وظل مضاف و « الدوم » مضاف إليه ، وإذا رويت رواية الأصمعي كان الظل معطوفا على اسم الإشارة مثل الأسماء التي قبله ، والدوم على هذا : نعت للظل ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقف . الشّاهد فيه : قوله « شتان هذا والعناق - إلخ » حيث استعمل شتان اسم فعل ماض بمعنى افترق ،