وقول الآخر :
129 - يوشك من فرّ من منيّته * في بعض غرّاته يوافقها
القسم الثالث : يترجح تجرّد خبره من « أن » وهو فعلان : كاد ، وكرب ، مثال التجرد منها قوله تعالى :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
[ البقرة ، 71 ] ، وقول الشاعر :
شرح
على الظرفية متعلق بمحذوف حال إما من أمر الآتي وإما من ضميره المستتر في الجار والمجرور ، وكل مضاف ، و « يوم » مضاف إليه ، « في خليقته » الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال أيضا صاحبه هو صاحب الحال السابق ، وخليقة مضاف والضمير مضاف إليه ، « أمر » مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن .
الشّاهد فيه : قوله « عسى فرج يأتي به اللّه » حيث أتى بخبر عسى فعلا مضارعا مجردا من أن المصدرية ، وذلك نادر في خبر هذا الفعل ، وفي البيت كلام لا تتسع له هذه العجالة .
ومثله قول الشاعر : وأنشده أبو العباس المبرد في الكامل ( 1 / 393 ) :عسى فارج الكرب عن يوسف * يسخّر لي ربّة المحملوقول جميل صاحب بثينة ( ديوانه 128 ) :وقالت : ترفّق في مقالة ناصح * عسى الدّهر يوما بعد نأي يساعف129 - هذا بيت من المنسرح ، وقد نسب جماعة - منهم أبو العباس المبرد في الكامل ( 1 / 44 ) - هذا البيت لأمية بن أبي الصلب أحد شعراء الجاهلية ، وزعم صاعد أن البيت لرجل من الخوارج ، ولم يسمه ، وقد نسبه أبو الحسن في تعليقاته على كامل المبرد ( 1 / 44 ) إلى رجل من الخوارج قتله الحجاج بن يوسف الثقفي ، وذكر أن ذلك هو الصحيح عن الأصمعي ( وانظر الكامل :
1 ، 44 ، 201 ) وذكر معه ثلاثة أبيات ، والبيت من شواهد ابن عقيل ( رقم 91 ) وهو من أبيات سيبويه ( ج 1 ص 489 ) وأنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 125 ) ، وقد وجدت بيت الشاهد في ديوان شعر أمية بن أبي الصلت ، وقبله - وهو كلام تظهر فيه روح أمية ويتفق مع المعاني التي كان يطرقها كثيرا :باتت همومي تسري طوارقها * أكفّ عيني والدّمع سابقها
ورغبة النّاس في الحياة ، وإن * عاشت طويلا فالموت لاحقها
قد أنبئت أنّها تعود كما * كان بديئا بالأمس خالقها
وأنّ ما جمّعت وأعجبها * من عيشها مرّة مفارقها