« تقطّع » فعل مضارع ، وأصله تتقطع فحذف إحدى التاءين ، ولم يذكر سيبويه في خبر « كرب » إلا التجرد .
القسم الرابع : ما يمتنع اقتران خبره بأن ، وهو أفعال الشّروع : طفق ، وجعل ، وأخذ ، وعلق ، وأنشأ ، وهبّ ، وهلهل ، قال اللّه تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ
[ الأعراف ، 22 وطه ، 121 ] .
وقال الشاعر :
87 - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي ، فأنهض نهض الشّارب السّكر « 1 »
شرح
ابن إسماعيل بن هشام بن المغيرة وإلي المدينة ، وكان قد مدحه قبل ، فلم ترقه مدحته فلم يعطه ، وزاد على ذلك أن أمر به فعذب بالسياط ، وأول هذه الكلمة قوله :مدحت عروقا للنّدى مصّت الثّرى * حديثا ، فلم تهمم بأن تترعرعاوقد روى أبو العباس المبرد هذه الأبيات ، وذكر كلمة أبي زيد ، وفيها بيت الشاهد ( انظر الكامل ج 1 ص 109 ) والبيت الشاهد قد أنشده ابن عقيل ( رقم 93 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 138 ) والأشموني ( رقم 241 ) .
اللّغة : « عروقا » العروق : جمع عرق - بكسر فسكون - وأصله عرق الشجرة الضارب في الأرض ، « مصت الثرى حديثا » أراد أنها ذاقت طعم الغنى حديثا ، والثرى في الأصل : التراب ، فأما الغنى فهو الثراء - ممدودا - وعبر بالثرى لمناسبة العروق ، « لم تهمم » تقول : هم فلان بأمر كذا ، إذا اعتزم أن يفعله وصمم على ذلك ، « بأن تترعرعا » بأن تنمو وتزيد ، يريد أنها لم تكن على استعداد لذلك لضآلة أصلها ، « ذوو الأحلام » أي : أصحاب العقول ، ويروى في مكانه « ذوو الأرحام » وهم الأقارب من جهة النساء ويعني بذوي الأرحام هشام بن عبد الملك بن مروان الخليفة ، وكان إبراهيم بن هشام الذي قيل فيه هذا البيت خاله ، « سجلا » - بفتح السين وسكون الجيم - الدلو العظيمة المملوءة ماء ، وقيل : هو ملؤها .
الإعراب : « سقاها » سقى : فعل ماض ، وضمير الغائبة العائد إلى العروق في البيت الذي أنشدناه مفعول به أول ، « ذوو » فاعل سقى ، مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم ، وذوو مضاف و « الأحلام »
هامش
( 1 ) قد سبق الكلام على هذا الشاهد بما لا تحتاج معه إلى إعادة شيء من القول عليه ( فانظره في أثناء الكلام على المرفوعات فيما مضى من هذا الكتاب ) .