وحقّها أن تكون نكرة ، منتقلة ، مشتقّة ، وأن يكون صاحبها معرفة ، أو خاصّا ، أو عامّا ، أو مؤخّرا ، وقد يتخلّفن .
وأقول : السابع من المنصوبات : الحال ، [ وهو ] يذكّر ويؤنث ، وهو الأفصح ، يقال : حال حسن ، وحال حسنة ، وقد يؤنث لفظها فيقال : حالة ؛ قال الشاعر :
117 - على حالة لو أنّ في القوم حاتما * على جوده لضنّ بالماء حاتم
شرح
117 - هذا بيت من الطويل من كلام الفرزدق يفتخر بإيثاره بالماء غيره ، وقبله :فآثرته بالماء لمّا رأيت الّذي به * على القوم أخشى لاحقات الملاوموقد رواه المبرد في الكامل ( 1 - 138 ) وسينشده المؤلف مرة أخرى في باب البدل من هذا الكتاب ، للاستشهاد به على أنه قد يبدل الاسم الظاهر من الضمير ، على تفصيل في ذلك يذكره هناك ، ويروى « ضنت به نفس حاتم » .
الإعراب : « على حالة » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في قوله آثر في البيت الذي أنشدناه ، « لو » حرف تعليق ، « أن » حرف توكيد ونصب « في القوم » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أن تقدم على اسمه ، « حاتما » اسم أن ، وأن واسمه وخبره في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : لو ثبت كون حاتم موجودا ، وهذا الفعل وفاعله شرط لو ، « على جوده » الجار والمجرور متعلق بقوله ضن الآتي ، وعلى هنا بمعنى مع ، وجود مضاف ، وضمير الغائب مضاف إليه ، « لضن » هذه اللام واقعة في جواب لو ، ضن : فعل ماض ، « بالماء » جار ومجرور متعلق بضن ، « حاتم » فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعلى ذلك يكون في البيت إقواء ، وهو اختلاف حركات الرويّ ؛ فإنك رأيت أن الرويّ مخفوض في البيت الذي أنشدناه ، ولكن بعض الناس يرويه هكذا :على حالة لو أنّ في القوم حاتما * على جوده ضنّت به نفس حاتموالذي في ديوانه ( ص 821 ) إنشاد هذا البيت هكذا :على ساعة لو كان في القوم حاتم * على جوده ضنّت به نفس حاتمومن العلماء من يرويه كما رواه المؤلف ولكنه يجر « حاتم » ليتخلص من الإقواء ، وتخريج ذلك عندهم أن يكون « حاتم » بالجر بدلا من الضمير المجرور محلا بالإضافة في قوله :
« جوده » ، وسيأتي في باب البدل أن ينشد المؤلف هذا البيت بجر حاتم على هذا التخريج ،