تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وإذا نحن ضربنا صفحا عن إجازة الكوفيين إضافة « كلا » و « كلتا » إلى النكرة المختصة ، فيقال مثلا ( كلا رجلين عندك محسنان ) - لأن « رجلين » قد تخصصا بالوصف بالظرف « عند » - قياسا على ما سمع من قول العرب ( كلتا جارتين عندك مقطوعة يدها ) - أي تاركة للغزل - فإننا لا نملك إلا أن نعجب لإجازة أبي بكر محمد بن القاسم بن الأنباري ( المتوفى عام 328 ه ) إضافة « كلا » و « كلتا » إلى المفرد بشرط تكريرها ، فيقال ( كلاي وكلاك محسنان ) « 1 » ، وذلك للأسباب التالية : 1 - ما دام في اللغة ضمير يعبّر عن المتكلمين هو « نا » ، فما حاجة المتكلم إلى سلوك الطريق الأوعر ، والقول ( كلاي وكلاك محسنان ) بدلا من الطريق الأيسر الأقرب إلى العفوية ، ألا وهو قوله ( كلانا محسنان ) أو ( كلانا محسن ) ؟ 2 - إذا كان الهدف من إجازة ابن الأنباري ما أجاز تقوية التوكيد ، فلن يعدم المتكلم وسيلة إلى ذلك ، كأن يقول مثلا ( كلانا ، أنا وأنت ، محسنان ) .
هامش
( 1 ) مفني اللبيب 1 / 203
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 171 | عفيف دمشقية