« الضمير في قولك ( في داره زيد ) غير معتمد عليه . ألا ترى أن المقصود ( في الدار زيد ) ، وحصل هذا الضمير بالعرض ؟ » .
والحق أننا لا نعرف كيف حصل هذا الضمير بالعرض ، ولا كيف جاء به المتكلم وهو يقصد ( في الدار ) ، ولا الداعي إلى حصوله عرضا ما دامت اللغة توفّر للمتكلم ان يقول ( في الدار ) . لا ريب في أنها المعادلة الرياضية التي تجعل من الاسم النكرة مضافا إلى الضمير مساويا للاسم المعرّف ب ( ال ) ، أي أن ( دار + 5 ) - ( الدار ) .
وجاء في تسويغ الصيغة الثانية أن :
« الأصل الاخبار بالمفرد ، وان الاخبار بالفعل خلاف الأصل ، فكأن المبتدأ بالنسبة إليه أجنبي فلا يفصل به بين الفعل ومنصوبه ، بخلاف اسم الفاعل ) .
وهنا لا بد من تسجيل الملاحظات التالية :
1 - إن القول بأن الأصل الاخبار بالمفرد لا يرتكز إلى أي سند علمي ، ما دام المتكلم بالخيار في أن يخبر عما ابتدأ به كلامه بما شاء من وحدات كلامية ، مدفوعا بعوامل عدة ، منها انفعاليته ، والموقف
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 168
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٦٨