ومنصوبه لا يرتكز في رأينا إلى أي سند علمي ، ولا نحسبه إلا من قبيل الأحكام المبنية على الهوى .
بقي أن نقول إننا لا نرى الدافع إلى استخدام المتكلم مثل ( زيدا أبوه ضارب ) - إذا غضضنا النظر عن إجازة هشام بن معاوية الضرير ( زيدا أبوه ضرب ) - وليس فيه أي غرض ابلاغي ، إن لم نقل إن فيه من المعاظلة ما يتنافى والذوق السليم وينبو عن السليقة اللغوية الأصيلة . كما اننا لا نرى بأن إجازة الكسائي كفيلة وحدها أن تحمل المتكلم على استخدام مثل ذلك التركيب ، حتى وإن كان في نفسه من الاجلال للنحوي الكوفي ما لا يوصف .
[ في « كلا » و « كلتا » ]
* المعروف أن « كلا » و « كلتا » قد وضعا في اللغة مضافين إلى معرفة دالّة على اثنين بالحقيقة والاشتراك ، كما في ( كلانا نعرف الحقيقة ) ، ليعبر بهما المتكلم عن توكيد ما يخبر عنه ، سواء تقدّما - كما هي الحال في المثالين المذكورين - أو تأخّرا وأضيفا إلى ضمير الاثنين ، كما في ( جاء الرجلان كلاهما ) ، أو ( جاءت المرأتان كلتاهما ) .