3 - يلجأ الانسان عند التعبير إلى أيسر الصيغ التي تواضع عليها الناطقون بلغة من اللغات ، إلا حين يتطلّع إلى الابلاغ وقوة التأثير ، كأن يقدّم أو يؤخر أو يضيف إلى العبارة شيئا من القيم الانفعالية أو غير ذلك من مقومات الابلاغية المعروفة . ولا نظن أن في ( كلاي وكلاك محسنان ) ما يوفّر له من الابلاغ قسطا أكبر من الذي توفّره صيغة ( كلانا محسن - أو محسنان ) المنطوية على كثير من ظلال المعاني التي منها :
- نفي انفراد المتكلم بالاحسان دون المخاطب .
- توكيد اشتراكهما في الاحسان .
- رفض المتكلم التفرد به دون المخاطب .
- تواضع المتكلم امام مديح المخاطب له عند نعته بالاحسان .
- انتفاء « الذاتية » من العبارة ، وهو ما لا توفّره صيغة ( كلاي وكلاك ) لما فيها من التمييز والفصل بين « الأنا » و « الأنت » ، الخ . . .
* * * يضاف إلى ما تقدّم آراء كوفية خاصة بالتقدير والتأويل
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 172
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٧٢