والخلاف في المصطلحات نجتزىء عليها بما يلي :
[ في فعل الامر ]
* ذهب الفراء إلى أن فعل الأمر لا وجود له في أصل الوضع اللغوي ، وأن أصله مضارع مجزوم بلام الأمر ، وأن العرب حذفوا اللام كما حذفوا التاء من الفعل المضارع في مثل ( لتضرب ) ، فبقي منه ( ضرب ) . وبما أن العرب لا تبدأ بساكن ، فقد أحدثوا في أوله همزة فأصبح الفعل ( اضرب ) .
وليس ما يسند هذا الحكم سوى أن الفراء لمس أنه « إذا كان مرفوع فعل الطلب فاعلا مخاطبا استغني عن اللام بصيغة ( افعل ) غالبا » وان دخول اللام في فعل الفاعل المخاطب أقل من دخولها على فعل المتكلم ، كقراءة جماعة ( فبذلك فلتفرحوا ) [ يونس / 58 ] ، وفي الحديث ( لتأخذوا مصافّكم ) » « 1 » . والحق أنه لو صح ما ذهب إليه الفراء لانقرضت صيغة ( لتفعل ) من اللغة ولم يبق لها أثر ولو قليل .
[ في ناصب المضارع بعد « الواو » و « الفاء » ]
* ذهب ثعلب إلى ناصب المضارع بعد « الواو » و « الفاء » ليس ( أن ) مقدّرة كما يرى البصريون ، ولا مصطلح ( الصرف ) كما يرى الفراء ، وانما لأن تلك
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 / 224 .