تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
في العبارة - حسب منطق الإعراب التقليدي - قد عاد إلى اسم واقع مفعولا به للفعل تارة ، ولاسم الفاعل تارة أخرى ؟ الحق اننا نقف حيارى تجاه هاتين الصيغتين ، ولا نجد لهما ما يسوّغهما سوى ان تكونا من قبيل ما ذهبنا اليه أعلاه ، اي جوابا على سؤال ( من ضرب زيدا ؟ ) أو ( من ضارب زيدا ؟ ) بالقول في المرتين ( أبوه ) وإضافة ما تبقّى للتوكيد بعد شيء من التوقّف ، وهذا لا يكون في رأينا الاعلى مستوى الكلام المحكي . والآن بعد أن فرغنا من مناقشة الصيغ المذكورة ، نعود إلى موقف الكوفيين منها فنحمد لهم أولا رفضهم أكثرها ، وان بدا لنا أنهم لم يحاولوا دراستها دراسة موضوعية وابداء الأسباب الجوهرية التي حملتهم على الرفض . ثم نأتي إلى الصيغتين المقبولتين عند جمهورهم وهما : ( في داره زيد ) و ( زيدا أبوه ضارب ) ، فنجد أن تسويغهم إياهما لم يخرج عن نطاق المنطق الرياضي البحت ، بغضّ النظر عن روح اللغة التي كان من الممكن أن يستوحوها وحدها . فقد جاء في تسويغ الصيغة الأولى أن :