بعد « لولا » مرفوع بها ، لأنها نائبة مناب فعل محذوف تقديره « يمتنع » أو نحوه . فقولك ( لولا زيد لزرتك ) معناه ( لو لم يمنعني زيد لزرتك ) ، حذفوا الفعل وزادوا « لا » على « لو » فصارت حرفا واحدا « 1 » .
وواضح ما في الرأي الكوفي من عنت جرهم إليه تشبّثهم بفكرة العامل وتطلعهم في الوقت نفسه إلى الخلاف على البصريين من خلالها ، لا بمعزل عنها .
ويتمثل لنا ذاك العنت في الأمور التالية :
1 - إن الذي ناب مناب الفعل ليس « لولا » بكاملها ، وإنما هو « لا » وحدها ( لو + لم يمنعني لو + لا ) ، مع أنهم ادّعوا نيابة « لولا » كلها عن الفعل .
2 - إن الفعل المقدّر فعل « خاصّ » يتضمن فكرة الامتناع ، وليس أي فعل آخر .
3 - إن هذا الفعل مشروط بشرطين : أن يكون
هامش
( 1 ) الانصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 10 - مغني اللبيب 1 / 273 .