أصل الكلام ( حضر القوم إن زيدا لا حضر ) .
وغنيّ عن البيان ما في الرأيين الكوفيين من إغراق في التمحّل ، ولا سيما الرأي الأخير الذي يفيد أن المتكلم كدّ ذهنه ، كما كدّه الفراء ، في ثلاث عمليات منطقية :
الأولى - تخفيف « إنّ » مع الإبقاء على عملها النصب في اسمها « زيدا » .
الثانية - تقدير خبر ل « إن » : لا حضر .
الثالثة - إدخال « لا » النافية على الفعل الماضي ، على الرغم من أن اللغة تكاد لا تسمح بإدخالها عليه إلا في حالة معينة هي الدعاء ، كما في ( لا سمح اللّه ) ، أو ( لا رحمه اللّه ) أو نحوه .
[ في جعل « حتّى » الجارّة ]
* من محامد البصريين أنهم جعلوا « حتّى » الجارّة ، كما في ( شرب الكأس حتى الثمالة ) ، جارّة بنفسها . وبدلا من أن يوافق الكوفيون على ذلك ، ويأخذوا به لأن فيه حسنة كبرى هي البعد عن التقدير ، أبى شيخهم الكسائي إلّا أن يجعل مجرورها مجرورا ب « إلى »