تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مضمرة ، بحجة أن من خصائص « حتى » أن يليها الفعل لا الاسم . وما دام قد وليها الاسم فلا بدّ أن الذي جرّه ليس هي بنفسها ، وإنما حرف جر يتضمّن المراد منها ، وهو « إلى » « 1 » . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الكوفيين اعتبروا « حتى » الداخلة على الفعل المضارع ناصبة بنفسها لا ب « أن » مضمرة كما يرى البصريون ، ولذا أبوا أن يعدّوها عامل جرّ حين تسبق الأسماء ، إذ كيف يمكن لعامل واحد أن يعمل عملين مختلفين ؟ وهكذا نراهم يتساوون مع أخصامهم الذين نهجوا في الأمر نهجهم ، لأن أولئك الأخصام ثبت لديهم أن « حتى » تخفض الأسماء ، وان ما يعمل في الأسماء لا يعمل في الافعال « 2 » ، فقالوا بنصب المضارع بعد « حتى » ب « أن » مضمرة ، بينما ثبت لهؤلاء أنها خاصة بالأفعال فقالوا إنها تجر الاسم ب « إلى » مضمرة .

[ في عامل الرفع في الاسم الواقع بعد « لولا » ]

* ذهب البصريون إلى أن عامل الرفع في الاسم الواقع بعد « لولا » هو الابتداء ، بحجة أن الحرف - لا
هامش
( 1 ) الإنصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 83 . ( 2 ) مغني اللبيب ، 1 / 125 .