مندوحة عن التذكير بأن النحاة يعتبرون « لولا » هذه حرف امتناع لوجود - يعمل إذا كان مختصا [ المقصود أن يدخل على الأفعال دون الأسماء أو بالعكس ] ، و « لولا » تدخل على الأسماء والأفعال ، فهي إذن غير عاملة ، ومعنى ذلك تعرّي الاسم بعدها عن العوامل اللفظية وارتفاعه بعامل « الابتداء » .
وإذا ضربنا صفحا عن حجة البصريين « 1 » ، وجدنا الكوفيين ، وعلى رأسهم الفرّاء ، يذهبون إلى أن الاسم
هامش
( 1 ) قد يردّ على البصريين - كما فعل محمد محيي الدين عبد الحميد في حاشية المسألة 10 من « الانصاف في مسائل الخلاف » . بأن « لولا » لا تدخل الا على الأسماء ، وان ما دخل منها على الافعال كما في قول الجموح الظفري ( أو راشد بن عبد ربه ) :قالت امامة لما جئت زائرها * هلّا رميت ببعض الأسهم السود
لا درّ درّك إني قد رميتهم * لولا حددت ولا عذرى لمحدودكان بتقدير « أن » ، أي ( لولا أن حددت ) وتأويل الفعل بمصدر ، أي ( لولا حدّي ) ، فتسقط حجتهم . وقد يردّ عليهم أيضا بأن هناك حروفا غير مختصة تعمل ، مثل « حتى » الناصبة والجارّة ، وحروفا مختصة لا تعمل ، مثل « ال » التعريف الخاصة بالأسماء .