تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
مفعول فيه ، ولا مفعول لأجله ، ولا مفعول معه ، ولا استثناء ولا حال ولا تمييز . وواضح أن هذا الإلغاء يضيع على الناشئة معرفة وظائف هذه الكلمات في الصياغة العربية مما قد يحدث بلبلة في تصورها لأساليبها « 1 » . وفي حديثه عن قول الأستاذ إبراهيم مصطفى إن الممنوع من الصرف أعرب بالفتحة لأنه حرم من التنوين تعليل واضح التكلف ويترتب عليه وعلى ما قيل في المنادى المضموم أن الاسم حين يحرم من التنوين يضم تارة كما في المنادى ، ويفتح تارة كما في الممنوع من الصرف . ثم ذكر ضعف تصوراته وتعليلاته للعلامة الفرعية في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة . ويأخذ عليه إخراجه للعطف من التوابع وإدخاله لباب الخبر مكانه كما انتقد رأيه في منع صرف آخر وثلاث ورباع وتعليله فيما تحمل من نية التعريف . وكان رأي الدكتور شوقي ضيف في مجمل مباحث الكتاب « أنها لا تضيف تيسيرا إلى النحو ، وإنما تضيف تعليلات وافتراضات جديدة ؛ وهي التعليلات التي دعا ابن مضاء إلى إلغاء نظائرها عند القدماء ، وهو محق لأنها تخرج عن الوظيفة الأساسية للنحو وهي دراسة الظواهر النحوية الطبيعية للصيغ العربية واستخلاص الأحكام والقواعد منها ، دون الخوض في علل لا تنفع في تصحيح نطق ولا تفيد في تقويم لسان » « 2 » . وبعد سنة من نشر كتاب الأستاذ إبراهيم مصطفى ، كلفت وزارة المعارف المصرية لجنة مهمة إعادة النظر في تصور النحو المقرر في المدارس . ولقد تأثرت هذه اللجنة بآراء صاحب كتاب إحياء النحو ، واتفقت معه في رأيه في علامات الأسماء الخمسة . وأخذت بفكرته في اختصار أبواب النحو فجعلتها ثلاثة . وهي باب الإسناد ، ويشمل المبتدأ والفاعل ونائبه واسم كان واسم إنّ وباب الإضافة وباب التكملة ، واختارت تسمية المسند إليه بالموضوع
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 29 . ( 2 ) المصدر نفسه : 30 - 31 .