تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩

ب ) أسس تيسير النحو :

وبعد نحو أربعين سنة من اكتشاف كتاب ابن مضاء ، أي في عام 1987 قدّم الدكتور شوقي ضيف إلى المجمع مشروعا لتيسير النحو أقامه على أربعة أسس . ثلاثة منها تعود إلى مقترحاته في مدخل كتاب الرد على النحاة وهي : 1 . تصنيف النحو تصنيفا جديدا ينسق أبوابه بحيث تتمكن الناشئة من استيعابه وتمثله . 2 . إلغاء الإعرابين المحلي والتقديري في المفردات والجمل كما اقترح المجمع واللجنة الوزارية . 3 . أن لا تعرب كلمة في الصيغ والجمل ما دام إعرابها لا يفيد في صحة النطق وسلامته . 4 . ثم أضاف أساسا رابعا وهو وضع ضوابط دقيقة لبعض الأبواب النحوية .

الأساس الأول :

ففي إعادة تنسيق أبواب النحو ، يقول الدكتور شوقي ضيف إنه نقل التوابع من أبواب الجمل إلى باب الاسم المفرد وتقسيماته ليبين أن التابع والمتبوع لا يكونان جملة مفيدة على خلاف الخبر . وفي باب المرفوعات حذف معمولات النواسخ ما عدا « إن وأخواتها » . و « لا » التي لنفي الجنس . فألغى في النحو الميسر ، ثماينة عشر بابا هي : كان وأخواتها ، و « ما » و « لا » العاملات عمل ليس ، وكاد وأخواتها وظن وأخواتها وأعلم وأخواتها وأبواب التنازع والاشتغال والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، والتعجب وأفعال المدح والذم وكنايات العدد والاختصاص والتحذير والإغراء ، والترخيم والاستغاثة والندبة . ويبين الدكتور شوقي ضيف أسباب حذف هذه الأبواب في صيغها القديمة ، ويقول « أنه لم يخرجها » من النحو ، بل لا تزال مبثوثة فيه وغاية الأمر أنها ردت إلى أبوابها الأساسية لتعرض مع صيغها المختلفة . ( 1 ) المصدر نفسه : 39 - 45 .