السالم يقول إن الألف والواو والياء ليست حروف إعراب وإنما هي مدّ وإشباع للحركات السابقة لها ، والتي هي علامة للإعراب ، وقد سبق أن رأينا أن هذا من آراء المازني والزجاج .
ويذهب المؤلف إلى أن الممنوع من الصرف معرب بالفتحة لأنه حرم من التنوين فأشبه المضاف إلى ياء المتكلم ولم يتعرض لنيابة الكسرة في إعراب جمع المؤنث السالم ، واعترف بشذوذ إعراب المثنى « 1 » .
2 - جهود الدكتور الأستاذ شوقي ضيف في تيسير النحو :
لقد استأثرت فكرة تيسير النحو باهتمام كبير من طرف الأستاذ الدكتور شوقي ضيف ، ولعلها نشأت في ذهنه عندما اكتشف كتاب الرد على النحاة ، فراقته ثورة ابن مضاء فكان ممن حمل لواءها ، وفي طليعة المنادين بتطبيق مبادئها .
كان ذلك في عام 1947 ، وهي الفترة التي كان المناخ فيها مهيأ لإصلاح جذري يخلص النحو من التعقيد والعسر الشديد ، ويجعله داني القطوف للناشئة .
كان ذلك في حقبة كتاب إحياء النحو لإبراهيم مصطفى ، وتقرير لجنة وزارة المعارف المصرية وقرارات مجمع اللغة العربية حول مقترحات لجنة المعارف .
ظلت جذوة هذه الثورة متقدة في فكر الأستاذ شوقي ضيف ، طيلة ثلاثين سنة ، لكنه آثر أن يتعامل معها بحماس وروية ؛ ثم إن تجربته التربوية الطويلة ، علمته أن لا يندفع بعامل الحماس إلى وضع تصور يصطدم بثوابت هذا العلم التي رسخت قواعده في الأذهان والكتب المؤلفة منذ أكثر من ألف سنة . فلذلك نراه أولا يدرس محاولات الإصلاح التي قام بها كاتب إحياء النحو ، وينتقدها بحكمة وتبصر ، كما درس كذلك تقرير مجمع اللغة العربية في مصر ، واقتراحات مجمع دمشق وبغداد .
وفي عام 1987 قدم إلى مجمع اللغة العربية ، تصورا جديدا عن تيسير النحو
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 28 - 30 .