وتجديده ، وقبل أن نعطي فكرة عن هذا التصور نبدأ بإبداء رأيه في كتاب « إحياء النحو » :
أ ) نقد شوقي ضيف لإحياء النحو :
لم يرتض الدكتور شوقي ضيف رأي إبراهيم مصطفى في قوله بأن المنادى المفرد في مثل « يا زيد » حرم التنوين وضم فرارا من شبهة الإضافة إلى ضمير المتكلم ، لأن « الأعلام جميعها ما عدا الممنوعة من الصرف منونة ولا نستطيع أن نقول إن تنوينها يدل على التنكير » .
وأنكر عليه أيضا ادعاءه أن اسم « إن » مرفوع في الأصل ، وردّ احتجاجه بقوله تعالى
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
( طه - الآية 63 ) وبالعطف رفعا في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
( المائدة - الآية 69 ) ، فذكر تخريج الأخفش للآية الأولى ، وقراءة أبي عمرو إن « هذين لساحران » ، وقراءة حفص « إن هذان » . وقال في الآية الثانية إن النحاة اعتبروا
وَالصَّابِئُونَ
( المائدة - الآية 69 ) ، في الآية مبتدأ خبره محذوف وتقديره كذلك ، واحتج الدكتور شوقي ضيف بإجماع النحاة على نصب اسم « إن » ووروده في آلاف الأمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي ، ونلاحظ في هذا الرد ، أن الدكتور شوقي ضيف في دفعه لاستشهاد الأستاذ مصطفى إبراهيم ، بحديث عن رفع اسم « إن » قال :
ومعروف أن الحديث لا يحتج به في القواعد لأن كثيرين من حملته كانوا أعاجم ، ولذلك لم يحتج به سيبويه ولا غيره من نحاة البصرة والكوفة « 1 » ولنا في هذه المسألة رأي سبق أن بينّاه في عدة واضع في هذا الكتاب .
ومما أخذ عليه ، تسميته لحروف الجر بحروف الإضافة ، فقال إنه مجرد اصطلاح غير مألوف ، وما أظنه ييسر في النحو شيئا . ثم قال إنه ألغى إعراب ما عدا المضموم والمكسور ، فلم يعد هناك مفعول به ، ولا مفعول مطلق ، ولا
هامش
( 1 ) تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده : 28 - 29 .