4 - المنطق والنحو الصوري عند الدكتور طه عبد الرحمن :
انطلاقا من نظريات تشومسكي في البنية التركيبية ظهرت فكرة إنشاء « نحو صوري » يعتمد في منهجه على المقولات المنطقية ، وفي تطبيقه على العمليات الرياضية ، ونورد كمثال عن هذا النوع ، ما كتبه الدكتور طه عبد الرحمن في كتاب المنطق والنحو الصوري الذي ابتدأ بتقديم نماذج من صياغة المنطقيين للتعابير اللغوية وعن مدى إفادة اللسانيين منها .
فأعطى لتمثيل ذلك رموزا للفعل المحمول ، لازما أو متعديا ، ورموزا للاسم المفرد معرفا أو منكرا أو مثنى أو جمعا ، ورموزا لأنواع الجمل ، ثم بين أصناف الدلالات والقواعد للتراكيب المتاحة بين الرموز التي تمثل اللغة المحمولة . من ذلك تحديد أبجدية معينة ، ووضعها في مجموعة « متواليات » على النسق الرياضي ، وبناء قواعد تؤدي تركيب الجمل وفق ترتيب هذه « المتواليات » .
ثم تناول أنواع النحو الصوري ، وخصائص اللغات التي تنشأ عنها مع تطبيق بعض النتائج على جمل اللغة العربية .
وخصص بابا مستقلا للتعريف بنحو صوري جديد وهو النحو المقولي الذي يستند في بنائه على مقولات أصلية تشتق منها مقولات فرعية « 1 » ،
5 - آراء الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري :
وقد اختلفت نظرة معتنقي ومناصري مدرسة تشومسكي حول اللغة العربية ، وحول توظيف التراث النحوي ، في وصف اللغة العربية . فنلاحظ أن الأستاذ الفاسي الفهري يعتقد :
أولا : أن اللغة العربية لا تتميز بخصائص لا توجد في لغات أخرى بل تضبطها القواعد والمبادئ التي تضبط غيرها من اللغات .
هامش
( 1 ) راجع طه عبد الرحمن : المنطق والنحو الصوري طبعة بيروت 1983 .