تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
معتمدا لدى ابن مالك الذي تابعه في عدة أصول نحوية مثل الاستشهاد بالقراءات وبالحديث النبوي الشريف وفي بيان ما لا يقاس عليه كالضرورة الشعرية . ويذكر الأستاذ يحيى محمد محمود في رسالة عن ابن الأمين أنه استخلص من منهجه من خلال ما خلّف من الآثار قواعد عامة أغلبها من مقدمة « كتاب الدرر في منع عمر » ومنها 1 . أن النحو الآن قد استقر فلا يحدث فيه شيء ، يعني أن باب الاجتهاد فيه قد أغلق . 2 . ليس كل ما سمع عن العرب يقاس عليه . 3 . القياس لا يصار إليه مع وجود السماع . 4 . الطارئ يزيل حكم الثابت : فلفظ الاستفهام إذا طرأ عليه معنى التعجب صار خبرا . 5 . ما يقدح في العلة لا يقدح في المعلول « 1 » . وإعجاب ابن الأمين بعمل السيوطي لم يمنعه من نقده ومخالفته في قضايا معينة منها في معرض قول الشاعر :
أنت الجواد الذي ترجى نوافله * وأبعد الناس كل الناس من عار
ان السيوطي استشهد به على جواز إضافة « كل » إلى اسم ظاهر مثل المؤكد ويقول الشنقيطي إن الذي ذكره النحويون أن « كلا » في التوكيد تضاف إلى ضمير المؤكد . وأما ما استشهد به فلا حجة فيه لأن « كل الناس » نعت لا توكيد ، وهو نعت يبين كلام المنعوت « 2 » . ووافق هنا أبا حيان ، واتهم ابن هشام بالتحامل على أبي حيان ، لكنه في
هامش
( 1 ) ابن الأمين وأثره في الدراسات اللغوية والنحوية والأدبية : 185 - 186 . ( 2 ) الدرر اللوامع شرح همع الهوامع : 2 / 155 ( عن طريق الرسالة المذكورة ) .