ونشر ذا يفوح من تلقاء * كتاب إعراب أبي البقاء
وما زالت محظرة آل عدود قائمة بدورها التعليمي على يد أبنائه النبهاء ، الشيخ محمد يحيى والشيخ محمد سالم الذي أشرنا إلى صياغته لتوشيح الحسن بن زيد على لامية الأفعال لابن مالك « 1 » .
ونورد نبذة موجزة عن بعض مشاهير تلاميذ أستاذ الأساتذة يحظيه بن عبد الودود ، مثل ابن الأمين الشنقيطي ، وأحمد بن كداه ، ومحمد الجكني وأحمد بن أحمد ، والشيخ محمد سالم .
ب : ابن الأمين الشنقيطي ( ت 1333 ه ) :
لقد اشتهر أن أحمد بن الأمين العلوي الشنقيطي كان ممن تلمذ على الأستاذ يحظيه بن عبد الودود ، ولو كنا لا نعرف مدة إقامته في مدرسته ، وما ذا قرأ عليه ، ومع ذلك فإنا نفترض أنه اكتسب منه ولوعه بالبحوث اللغوية والنحوية « 2 » .
وشهرة ابن الأمين الشنقيطي ترجع إلى كونه مؤلف كتاب « الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ، « فقد بين هذا الكتاب جانبا من مقدراته العلمية وبالخصوص سعة باعه في العلوم العربية . وقد تكفي قراءة ترجمته لابن التلاميد الشنقيطي لإدراك توجهه في العربية والنحو . لقد انتصب ابن الأمين الشنقيطي خصما عنيدا لابن التلاميد الشنقيطي . ودارت بينهما معركة مفتعلة في مسألة غير ذات أهمية ، هي حكم صرف « عمر » وكلاهما هول فيها أشد تهويل . قال ابن التلاميد إنها جمع عمرة ، ومنع من منع صرفها ، وخطأ كل النحاة فيها ابتداء من سيبويه إلى ابن مالك وأتباعه ، وأثار هذا الرأي حفيظة ابن الأمين ، وتحامل بعنف على مواطنه ابن التلاميد ، وبرى أقلامه لتفنيده في رسالة سماها « الدرر في منع عمر » .
والذي يهم في الموضوع هو الإشارة إلى أن ابن الأمين كان من كبار النحاة
هامش
( 1 ) راجع ص 653 من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع ترجمة ابن الأمين في مقدمة الطبعة الأخيرة لكتاب « الوسيط » .