ولابن كدّاه أشعار تعليمية وأنظام كثيرة وجيدة منها في معاني النحو التي بينها أولا بأنها : القصد ، والمثل ، والجهة ، والمقدار ، والقسم ، والبعض ، قال :
نحونا بأنحاء من الحاج نحوكم * تناهز نحو الألف أو هي أكثر
فنلنا جميع الحاج لا النحو عاجلا * ونحوكم يا شيخ بالنحو أجدر
وله :
نون المثنى من التنوين جا عوضا * أو هو في الشكل جا قولان للقدما
وباعتياض الحروف والثبات مع ال * فأبطلوا قول من بما مضى حكما
وقد أجاب الرضي عن الثبات بما * مفاده أن فيه القبح قد لزما
ومنهما بعض من مضى يعوضه * والرّدّ من ذينك الردين قد علما
وحكم نون المثنى في الذي ذكروا * والجمع متحد لا فرق بينهما
وقال بعض بتنوينين جا عوضا * فصاعدا وانبذنّ عنك ما زعما
إذ ربما اعتيض من ألفين حينئذ * ومثل ذا غير مقبول لدى العلما
بل هي لدفع توهم الإضافة وال * إفراد كالجوزا لا كذا بني كرما
وقد أتى غير ما قد جاء منتظما * من ردهن ولاك اقنع بما نظما « 1 »
ويقول في باب التعجب :
أفعل به في المذهب الكوفيّ * أمر وفي البصري للمضيّ
وبمجيئ الأمر للمضي * يلزم ضعف المذهب البصريّ
وأفعل اسم عند أهل الكوفة * وهو فعل عند أهل البصرة
نون الوقاية لأهل البصرة * أقوى الأدلة على الفعلية « 2 »
هامش
( 1 ) حاشية الصبّان : 1 / 87 - 88 .
( 2 ) التصريح : 1 / 87 - 88 .