ساقتهم للبلد الحرام * فبالسلام ثمّت السّلام
وأكثر تلامذة يحظيه قد أسسوا مدارس مستقلة مثل أبي بن حيمود الجكني الذي كان بارعا في تدريس المتون والحسن بن أبا الجكني والشيخ محمد حامد بن آلا ، وشيخنا محمد عالي بن عدود ، الذي كان المجلي في ميدان التدريس والآداب والشعر ، وقد تخرج على يده كثير من مئات التلاميذ ، وكان يحظيه يفخر بتلميذه هذا الذي بلغ رتبة الاجتهاد في حياة شيخه .
ومما يروى في هذا الصدد أن تلميذا لمحمد عال أثار إعجاب الشيخ يحظيه فسأل أي تلاميذي هذا ؟ فقيل له إنه تلميذ محمد عال بن عبد الودود فأنشد قول ابن مالك » :
وعلقة حاصلة بتابع * كعلقة بنفس الاسم الواقع
ومن شعر الشيخ محمد عال في وصف محظرة شيخه يحظيه قوله :
وكم تعاطى بها الإخوان في طرب * من راح علم مداما قرقفا أنفا
ترى ابن يوسف محتثا بجانبه * ينحو بها الأشعري الكامل الشرفا
ترى الجويني والشيخ الإمام بها * بين التعادل والترجيح قد وقفا
فيها الجنيد وأصحاب الجنيد على * ما سنّه أحمد المختار والخلفا
فها عليّ وعمرو لا يروعها * زنبور واش إذا ما دب وازدلفا
لا يختشي ابن يزيد يوم نائبة * فيها ابن يحيى ولا يحيى بها حلفا
ومن أنظام الشيخ محمد عال في النحو قوله في إعراب « أولى له » :
أولى له مبتدأ جاء على * فعلى بإلحاق وقيل أفعلا
وهو على ذين من الأعلام * لذاك لا يصرف في الكلام
وقد أتى أولاة غير منصرف * فدل أنه في الاعلام عرف
أو هو من أسماء الافعال يعد * واللام تبيين لمن له يعد