تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
في الذهن وحفظها عن ظهر قلب ، فكان نتيجة هذا المنهج أن المتخرجين الذين استكملوا مقرراتها كانوا صفوة من بين مئات الطلبة ، وهذا ما يفسر لنا أن فروعها قد تأصلت في مدارس ذات أصول ثقافية فاستطاع المتخرج من محظرة يحظيه أن يجددها وأن ينميها . ومن بين هؤلاء الأعلام ، ممّ الجكني ، صاحب الأنظام الرائعة ، وأحمد بن كداه المشهور بكناشه ، المعروف بالكداهية ، والعالم الورع محمد سالم بن ألما وابن عمه العلامة محمد بن المحبوبي ( ت 1335 ه ) ، وشيخنا محمد عالي بن عبد الودود المباركي ( ت 1401 ه ) ، والشيخ محمد حامد بن آلا الحسني ، وابنه هو التاه الذي خلفه في محظرته » « 1 » . ولقد اعتاد الأستاذ يحظيه أن يشارك طلبته في المباحث والأنظام : ومما روي له قوله :
مشترك الموصول عند العلما * أيّ وأل ، وذا وذو من وما
ويقول في تأخير العطف :
وقدرن تأخيره أو احذف * لخبر من قبله لتقتفي في موهم العطف بلا استكمال * مورا معبدا وذا اعتلال وقد يكونان بالاستواء * وقد يكونان بلا استواء وان على المنصوب منصوب عطف * تأخيرا أو عطفا أجز في المنعطف « إن الربيع الجود والخريفا * بدا أبي العباس والصيوفا »
ومنها :
قول ابن مالك امام الملّه * أفعلة أفعل ثم فعله ثمت أفعال جموع قله * بثمت ذا المعطوف ليس جمله وقول شاعر أخي تهيام * فإن تكن سوابق الحمام
هامش
( 1 ) مدرسة يحظيه إعداد محمد بن محمد يحي بن أدوه .