تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
إذ أعمل اسم فاعل للماضي * وقوله بذاك غير راض أجيب عنه بالحكاية وذي * أعنى بها الحال التي مضت خذ
ومثل الشارح الحاضر في المستقبل بقوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
( النحل - الآية 124 ) . لأن لام الابتداء تصيّر المضارع للحال ، ومن قوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) ( يس ) ، ومنه عند الجمهور .
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
( الكهف - الآية 18 ) . أي يبسط وفي هذا رد على الكسائي الذي قال إن اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي يعمل اعتبارا بمضي القصة ، ويقول الجمهور إنه على تقدير حكاية الحال . ومن حكاية المستقبل قوله عز وجل :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
( 72 ) ( البقرة ) . ومن حكاية الماضي في الحال قول الشاعر :
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل
يرفع تهرّ على الحال . وأورد المحشي أبيات حسان التي قبل هذا البيت ، وقال إنها قيلت قبل تحريم الخمر :
إن التي ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل كلتاهما حلب العصير فعاطني * بزجاجة أرخاهما للمفصل

القاعدة السابعة :

وربما لفظ يجي مقدرا * وجعلوا التقدير فيما قدّرا ومنه آية برد الافترا * وآية الظّهار فيما حررا
فقال الشارح : إنهم يقدرون لفظا من لفظ آخر ويقدرون لفظا آخر من المقدر ، نحو
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى
( يونس - الآية 37 ) ف « أن »