تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
كذاك ما أعطي حكم الشيء أي * لشبهه لفظا ومعنى يا أخي
ويقول الشارح إن من ذلك رفع أفعل التفضيل قياسا له على أفعل التعجب لأن لفظها ومعناهما واحد ، ومنه تصغيرهم أفعل التعجب في قول الشاعر :
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤلياكن الضال والسّمر
ويعلق المحشي الروداني على الشارح في هذا البيت فيقول : قوله شدن : شدون الظبي قوته ، واستغناؤه عن أمه ، والضال السدر البري ، والسمر كعضد من شجر الطلح . والبيت من قصيدة للعرجي على قول العيني ومنها :
حوراء لو نظرت يوما إلى حجر * لأثرت سقما في ذلك الحجر
إلى أن يقول :
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكن أم ليلى من البشر
وبعده « ياما أميلح » البيت .

القاعدة الثانية :

يقول الناظم :
وربما أعطي شيء حكم ما * جاوره كجحر ضب فاعلما وبعضهم أنكر ذا وجعلا * ما بعد ضب صفة له حلا
ويقول الشارح : يعني أن القاعدة الثانية هي إعطاء شيء حكم ما جاوره كقوله :
هذا جحر ضب خرب ، وخرب نعت لجحر
مثل قول امرئ القيس :
كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمل