القاعدة العاشرة :
والقلب في شعرهم كثير * ومنه بيت شعرهم مشهور
وبلد مغبّرة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه
وبين الشارح أن أصل التشبيه في البيت كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه فعكس التشبيه مبالغة .
وقال المحشي ، وبعد البيت :
وصبحت في ليلة أصداؤه * داع دعا لم أدر ما دهاؤه
القاعدة الحادية عشر :
وربما أعطي لفظ حكم ما * شابهه وذا لديهم ينتمى
من ذاك « غير » أقرضوها حكما * « إلا » و « إلا » حكم « غير » ينمى
ثم أورد الناظم زيادة على غير و « إلا » إهمال « أن » المصدرية حملا على « ما » وإعمال « ما » حملا على « أن » في نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كما تكونوا يولى عليكم » وكذلك إهمال « إن » حملا « على لو » ، ومثل لهما الشرح بقوله :
« فإن لا تراه فإنه يراك » .
وقول الشاعر :
لو يشأ طار بها ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل
وتعقب المحشي استدلال الشارح بحديث : « كما تكونوا » أن الأولى أن تكون النون حذفت للتخفيف وقد جاء ذلك نظما ونثرا ، وأورد أبياتا في حذف نون الرفع لم يذكر قائلها وهي :
ونون رفع حذفت لنون * وقاية كمثل تأمروني
ونون توكيد وللوزن سلب * ولمناسبة فعل ما صحب
مؤخّرا ففي الصحيح دونوا * « لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا »