واستقبلت قمر السماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا
قال الروداني . وقبل هذا البيت :
نثرت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا
ثم قال : وكأنه معرّض يقول الشارح ، إنهما الشمس والقمر ، إن القمر يسطع في صفاء وجهها ، كما قال الشاعر :
وإذا نظرت إلى محاسن وجهه * ألفيت وجهك في سناه غريقا
القاعدة الخامسة :
وعبّروا بالفعل عن أمور * وقوعه الإشراف في المشهور
إرادة له وقدرة نعم * بثالث من بعد شرط ملتزم
يقول الشارح : يعني أن العرب يعبرون بالفعل عن أمور أحدها وقوعه وهو الأصل ولا يحتاج إلى تمثيل ، والثاني مشارفته نحو
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
( البقرة - الآية 231 ) أي فشارفن بلوغه ، لأن الإمساك لا يكون إلا قبل انتهاء أجل العدة ومثل له في الشعر بقوله :
إلى ملك كاد الجبال لفقده * تزول وزال الراسيات من الصخر
الثالث : إرادته نحو قوله
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
( النحل - الآية 98 ) أي إذا أردت قراءة القرآن . والرابع القدرة عليه نحو قوله تعالى :
وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( 104 ) ( الأنبياء ) أي قادرين ومثّل المحشّي لوقوع الفعل بنحو :
قام زيد ، وضرب زيد عمرا .
القاعدة السادسة :
قال الناظم :
وعبّروا عما مضى والآتي * بحاضر في مهيع الثّبات
لأجل ذا رد على الكسائي * بقولة مشهورة للرائي