والفعل في تأويل مصدر أي افتراء ، والمصدر مؤول باسم المفعول ، وكذلك .
ثم يعودون لما قالوا ، ف « ما » والفعل في تأويل مصدر أي ل « قولهم » ، والمصدر مؤول باسم المفعول للمقول فيهن .
القاعدة الثامنة :
واغتفروا لدى أواخر ولم * يغتفروا في أول كما انحتم
ككل شاة قل وسخلتيها * ورب صالح وما عليها
عطف يا أخي من ذي معرفه * فهكذا روي عن ذي معرفه
ويقول الشارح : يغتفرون في الأواخر ما لا يغتفرون في الأوائل كقولهم كل شاة وسخلتها بدرهم ، فسخلتها معرفة معطوف على شاة والعامل في المعطوف عليه هو العامل في المعطوف ، و « كل » لا تضاف لمعرف مفرد فيجاب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ، ونحو
« وأي فتى هيجاء أنت وجارها »
فجارها معطوف على فتى المجرور بأي وهي لا تضاف إلى معرفة مفردة فيجاب بما تقدم ، وكذلك رب صالح وأخيه ، ونحو
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( 4 ) ( الشعراء ) . « فظلت » معطوف على جواب الشرط وهي لا تصلح أن تكون جوابا لأن فعل الشرط إذا كان مضارعا لا يكون الجواب ماضيا إلا في الشعر .
ويعلق المحشي قائلا : ( قوله إلا في الشعر ) ذهب الفراء إلى أن ذلك يكون في النثر ، واختاره ابن مالك مستدلا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له » .
القاعدة التاسعة :
توسعوا في الظرف والمجرور * لأجل ذا قد قيل في المسطور