الحمد للّه الذي قد انتخب * من اللغات ما انتمت إلى العرب
ثم الصلاة والسّلام أبدا * على رسول مجتبى ومقتدى
وبعد إني أطلب الرحمانا * عونا يكن رفعة وشانا
على الذي قد رمت من تدوين * معاني الحروف للتبيين
أعني الذي ثبت في مغنى اللبيب * مع قواعد لها يصبو الأريب
عونا يكون فضله لا يجحد * واسطتي في مطلبي محمد
وربما زدت هنا مسائل * تفيد كل منته وسائل
مما أفادنيه درس المتقنين * مما انطوت عليه كتب الأقدمين
كشارحيه ، والفقيه الراسي * بدر العلا التهاميّ المكناسي « 1 »
وإن إقدامه على نظم المغني جعل آفاقه تتسع في الفكر النحوي ، ويرى في نفسه نزعة إلى الوقوف عند وظائف حروف المعاني ، وأدوات الإعراب . وكثيرا ما استطرد في شرحه نماذج من هذا النظم ، تناول فيها اختصاص الحروف ، وعمل « إن » وأحكام « أي » . وقواعد ابن هشام نورد منها مقتطفات مع نماذج من شرح محمد الأغظف الشنقيطي وحاشية الروداني الإدريسي .
فقال في ضوابط اختصاص الحروف :
وهاك ضابطا تجده جامعا * حكم الذي ومعه نزعا
فإن يكن أفاد معنى زائدا * مدخوله قبل به ما عهدا
أعمل كالنفي بلم للفعل * فالنفي نال أخذه من فعل
إلا فأهمله كسين سوفا * إذ لخلوص الفعل فيه يلفى « 2 »
هامش
( 1 ) القول المختار ( باب المعرفة والنكرة ) ، قارن هذه المنظومة بما يأتي من تحقيق مختص بابه الشنقيطي في « ال » ونظمه لمحمد الحسن بن أحمد الخديم .
( 2 ) القول المختار .