تجتمع الثلاثة : ثم استحسن تخريج ابن هشام في التوضيح ، وهو تقدير العبارة على النحو التالي : « الكلم واحده كلمة » ، وهي أي الكلمة اسم وفعل وحرف .
ثم إنه مع تقديره لمكانة ابن بونا في العلم ، لاحظ عليه بعض الخلل في بعض المسائل ، منها قوله : كان على ابن بونة قبل قوله :
لا تعبأن بأول قد جعلا * وصفا بل الثاني اجعلنه أولا
أن يزيد بيتا مفسرا لقاعدة استثناء العدد مما يليه ، واقترح هو البيت التالي :
واستثن كل واحد مما يلي * إذا تعددت وجوبا فاعقل « 1 »
وتنبيهاته على أغلاط النحويين ما عزاه للمحشي أحمد بن الحاج ، وهو إعرابه لقول الشاعر :
فموشكة أرضنا أن تعود * خلاف الأنيس وحوشا يبابا
إذ قال ابن الحاج : إن « موشكة اسم فاعل ، وأرضنا » اسمها . فقال إنه غلط منه أو من الناقل ، لأنه ينزه ابن الحاج عن الجهل بها . أما هو فقد أعرب « موشكة » خبرا مقدما ، وفيه ضمير هو اسمها . و « أرضنا » مبتدأ مؤخر « 2 » .
كما على الجزولي في منعه دخول لام التعليل على المصدر المجرد من الألف واللام ، مستدلا بقول الشاعر :
من أمكم لرغبة فيكم ظفر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر « 3 »
ومن أطرف اعتراضاته اعتراضه على جمهور شراح الألفية في تقرير معنى بيت ابن مالك ، المشهور وهو :
نحو أظن ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا
هامش
( 1 ) القول المختار المقدمة باب الاشتغال .
( 2 ) القول المختار وحاحشة ابن الحاج ( باب كان وأخواتها ) .
( 3 ) القول المختار الاستثناء .