فقال : أظن ويظناني تنازعا في زيد وعمر وأخوين . « فأظن » يطلبهما مفعولين وأعمل فيهما . و « يظناني » طلب زيدا وعمرا فاعلا ، وأخوين مفعوله الثاني .
فأضمر الألف في يظناني وبقي يطلب المفعول الثاني . فإن أضمر موافقا لتاء المتكلم لم يوافق أخوين .
وعلق المولى عبد الحفيظ قائلا : هذا ما أطبق عليه شراح الألفية وهو غلط فاحش . لأن « يظناني لا تطلب أبدا » أخوين . إذ لا يمكن أن يقال « يظناني أخوين » « 1 » .
ومما يذكر في هذا الشرح إفادته من القضايا البيانية ، وقراءته لكتاب السعد التفتزاني ، وحاشية الدسوقي على المغني فقال : لفقت أبياتا في أقسام « ال » عند قراءتي للسعد وهي :
إعلم بأن أل على قسمين * مبسوطة فخذ بدون مين
فأول بلام عهد تسمى * خارجي ولثلاث تنمى
عهد صريح ، أو كنانيّ ، علمي ، * فاسمع لما أذكره بفهم
فإن يكن مدخولها صريحي * فهو ، والا فكنا مليحي
واجتمعا في قوله ليس الذكر * في الوحي إن فهمت ما في مستطر
وإن يكن علم عند من خطب * حضر أم لا فبعلمي حسب
وذا الأخير عند أهل النحو * منقسم بشرط ما قد يحوي
عهد حضور أن يكون حاضرا * صاحبه أو لا بذهني يرى
ثانية لام الحقيقة ترى * وهي على أربعة فحررا
لام الحقيقة ولام الجنس * تسمّى أيضا فانف رفع اللبس
ولام عهد الذهن واستغراق * وهي على قسمين في افتراق
هامش
( 1 ) القول المختار ( كان وإخوتها ) .