ذلك قول سيدي عبد اللّه بن الحاج إبراهيم الشنقيطي في مراقي السعود :
والحكم للنقيض للحكم حصل * لما عليه الحكم قبل ، متصل
وغيره منقطع ورجحا * جوازه وهو مجازا وضحا « 1 »
ولقد توثقت صلته العلمية بالشيوخ الشناقطة ، واستحسن طرقهم في البحث ، وصنيعهم في نظم المسائل النحوية ، فكان عارفا بأنسابهم ، ومشاربهم ، مميزا لكل واحد منهم باسمه ووسمه : من أمثلة ذلك أنه أورده لسيدي عبد اللّه بن الحاج حمى اللّه أبياتا من نظمه في النحو يقول فيها :
الحال والنعت لدى الموارد * مع خبر تسقى بماء واحد
كل يجيء جملة ومفردا * وربما أفرد أو تعددا « 2 »
وبين المولى عبد الحفيظ أن سيدي عبد اللّه هذا ليس ابن الحاج إبراهيم صاحب مراقي السعود . ويبدو أن المولى عبد الحفيظ قد تركزت معارفه في المدرسة الشنقيطية ، التي اعتمد منهجها في الشرح والنظم . وفي الأصول المرجعية ، وهي مدرسة ابن مالك والمختار انجبان الشنقيطي والمختار بن بونا الجكني ، والشيخ ابن حبت القلاوي ، وسيدي محمد الأغطف الحوضي فلقد قال المولى عبد الحفيظ : إن ابن بون العالم بكل الفنون . قد أعطى مفاتح العلوم واطلع على منطوقها والمفهوم « 3 » . أما العلاقة بينه وبين ابن حبت فتتجلى في التقارب والتوارد بين شرحيهما مما جعل الناشر يأتي « بشرح القول المختار » على هامش مختصر مواهب ابن حبت . ثم إنهما اشتركا في المراجع الأساسية من شراح تسهيل ابن مالك المعروفة .
اعتاد المولى عبد الحفيظ أن يردد ذكر اثنين من شيوخه ، ويورد إملاءاتهما
هامش
( 1 ) مراقي السعود في باب التخصيص .
( 2 ) راجع القول المختار باب النعت .
( 3 ) راجع القول المختار ، المقدمة .