مرسّعة بين أرساغه * به عسم يبتغي أرنبا « 1 »
( 19 ) أن تقع بعد لولا كقول الشّاعر :
لولا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة * لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن « 2 »
وهناك مسوّغات أخرى ترجع إلى ما ذكر .
5 - حذف المبتدأ :
قد يحذف المبتدأ إذا دلّ عليه دليل جوازا أو وجوبا .
فيجوز حذف ما علم من مبتدأ نحو
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ )
« 3 » التقدير : فعمله لنفسه ، ويسأل سائل : كيف زيد ؟ فتقول : معافى .
التقدير : فهو معافى ، وإن شئت صرّحت بالمبتدأ .
وأمّا حذف المبتدأ وجوبا ففي أربعة مواضع :
« أ » أن يخبر عن المبتدأ بمخصوص « نعم » « 5 » أو « بئس » « 6 » مؤخر عنهما نحو « نعم العبد صهيب » و « بئس الصاحب عمرو » إذا قدّرا خبرين لمبتدأين محذوفين « 7 » وجوبا ، كأن سامعا سمع « نعم العبد » أو « بئس الصاحب » فسأل عن المخصوص بالمدح أو المخصوص
هامش
( 1 ) مرسعة : على زنة اسم المفعول : تميمة تعلق مخافة العطب على الرسغ . والعسم : يبس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد ، وإنما طلب الأرنب لزعمهم أن الجن تجتنبها لحيضها فمن علق كعبها لم يصبه جن ولا سحر والشاهد في « مرسعة » حيث قصد إبهامها تحقيرا للموصوف حيث يحتمي بأدنى تميمة و « بين أرساغه » خبرها . ورواية اللسان : بفتح التاء مرسعة .
( 2 ) أودى : هلك . المقة : كعدة من ومقه يمقه كوعده يعده إذا أحبه . استقلت : مضت .
الظعن : السير . الشاهد فيه : « اصطبار » فهي مبتدأ ، وسوغها للابتداء وهي نكرة وقوعها بعد لولا ، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره موجود .
( 3 ) الآية « 46 » فصلت ( 41 ) .
( 4 ) يزاد على ذلك ما بعد « لا سيما » نحو « ولا سيما يوم » أي هو يوم ، وما بعد المصدر النائب عن فعله المبين فاعله أو مفعوله بحرف جر نحو « سقيا لك ، ورعيا لك » فلك : خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، وأصل ذلك : اسق يا اللّه ، هذا الدعاء لك يا قاسم مثلا ، فالكلام جملتان .
وما قبل « من » المبينة للمعارف نحو( وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ )أي هو من نعمة .
( 5 ) وما في معناها في إفادة المدح .
( 6 ) وما في معناها في إفادة الذم .
( 7 ) أما إذا قدرا مبتدأين وخبرهما الجملة قبلهما ، فليسا من هذا الباب .